الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

104

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

منهم يحصل العلم بالمخالفة للتكليف المعلوم في البين وأمّا لو دفع إلى واحد منهم فقد نجى من المخالفة القطيعة وأمّا تخيير الدافع في دفعه إلى أيهم شاء فلعدم الترجيح في الأطراف . وفيه أنّه لا يكفى في حصول البراءة القطيعة بعد الاشتغال القطعي ومجرد عدم المخالفة القطيعة لا يكفى بل لا بد من الموافقة القطيعة وهي لا تحصل باعطاء المال بواحد منهم . الاحتمال الرابع : استخراج المالك بالقرعة لأنّ القرعة في كل امر مشتبه . وفيه أوّلا كما قيل انّ العمل بالقرعة متوقف على عمل الأصحاب بها في مورده وهو منتف في المقام . وثانيا يتوقف العمل بها على عدم جريان القواعد الجارية في حق الجاهل حتى قاعدة الاشتغال وهو منتف هنا . الاحتمال الخامس : توزيع ذلك المقدار من المال عليهم بالسوية . امّا لما ورد في الودعي من الامر بالتنصيف وقدمنا ذكره في بعض المقامات المتعرضة في أصل البحث عن وجوب الخمس في الحلال المخلوط بالحرام نذكره هنا تيمنا . روى السكوني عن الصادق عليه السّلام عن أبيه في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها قال يعطى صاحب الدينارين دينارا ويقسّم الآخر بينهما نصفين « 1 » فيعتدى عن مورد الرواية إلى المورد بإلغاء الخصوصية بانّ يقال انّ ما هو الملاك في الحكم بالتنصيف هو جهالة المالك بين الشخصين

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 12 من كتاب الصلح من الوسائل .